المحقق الحلي

749

شرائع الإسلام

ولو وجدت في جوف حية سمكة ، أكلت إن لم تكن تسلخت ( 6 ) ولو تسلخت لم تحل ، والوجه أنها لا تحل إلا أن تقذفها والسمكة تضطرب . ولو اعتبر مع ذلك ، أخذها حية ، ليتحقق الذكاة ، كان حسنا . ولا يؤكل الطافي : وهو ما يموت في الماء ( 7 ) ، سواء مات بسبب كضرب العلق ، أو حرارة الماء ، أو بغير سبب ، وكذا ما يموت في شبكة الصائد في الماء ، أو في حظيرته . ولو اختلط الميت بالحي بحيث لا يتميز ، قيل : حل الجميع ، واجتنابه ( 8 ) أشبه . ولا يؤكل الجلال من السمك حتى يستبرئ ، بأن يجعل في الماء يوما وليلة ، ويطعم علفا طاهرا . وبيض السمك المحلل حلال ، وكذا بيض المحرم حرام . ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا ، لا ما كان أملس . الثاني في البهائم : ويؤكل من الأنسية الإبل ، والبقر ، والغنم . ويكره : الخيل والبغال والحمير - الأهلية - على تفاوت بينها في الكراهية ( 9 ) . وقد يعرض التحريم للمحلل من وجوه : أحدهما : الجلل وهو أن يتغذى عذرة الإنسان لا غير ، فيحرم حتى يستبرئ . وقيل : يكره والتحريم أظهر . وفي الاستبراء خلاف ، والمشهور استبراء الناقة بأربعين يوما ، والبقرة بعشرين ، وقيل : تستوي البقرة والناقة في الأربعين ، والأول أظهر . والشاة بعشرة . وقيل : بسبعة والأول أظهر . وكيفيته أن يربط ، ويعلف معلفا طاهرا هذه المدة .

--> ( 6 ) : أي : ذهب جلد السمكة ( لا تحل ) مطلقا تسلخت أو لا ( تضطرب ) علامة لحياة السمكة ثم موتها خارج جوف الحية ( أخذها ) بأن يأخذها إنسان . ( 7 ) : فيطفو فوق الماء ( العلق ) دودة في البحر تلدغ الأسماك الصغار فتميتها ( أو بغير سبب ) معين لنا ، وإلا فالموت لا يكون بغير سبب ( وكذا ما يموت ) إذا عرف ما هو الميت . ( 8 ) : ولا يكون إلا باجتماع الجميع للعلم الإجمالي ( الجلال ) وهو الذي اعتاد أكل عذرة الإنسان فقط ( يستبرأ ) أي : يصير مبرءا عن الجلل ( علفا ) أي : طعاما ، لا بخصوص العلف . ( 9 ) : فبعضها أشد كراهة من بعض ، وفي إذا يها أشد خلاف محله المفصلات .